صلاح أبي القاسم

307

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وأهلا وسهلا ومرحبا ) تقديره أتيت أهلا لا أجانب ووطئت سهلا من البلاد ولا حزنا ولقيت مرحبا ، أي مكانا رحبا ، وقيل : يقدر لها فعل واحد أي صادفت ، وقال المبرد : « 1 » إنها من المفعول المطلق ، أي أهلت أهلا ، وسهل موضعك سهولة ، وضع سهلا موضع سهولة ، ورحبت بلادك مرحبا « 2 » أي رحبا . وقد يحذف المفعول ، ولم يذكره المصنف ، فخلاف مفعول أفعال القلوب على ما يأتي في بابها ، ومفعول فعل التعجب ، لأنه لا فائدة في التعجب دون المتعجب منه ، إلا أن تقوم قرينة على تعيينه ، جاز حذفه نحو ( ما أحسنك وأجمل ) . وحذف المفعول على ضربين ، منه ما يراد وينوى ك ( أعطيت وضربت ) وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ « 3 » و ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ « 4 » . ومنه ما لا يراد ، وإما لتضمن فعله اللزوم ، نحو وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي « 5 » وقوله : [ 141 ] . . . * إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي « 6 »

--> ( 1 ) ينظر المقتضب 3 / 283 ، وشرح الرضي 1 / 130 . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 295 وعنده : ( رحبت بلادك وأهلت ) . ( 3 ) يس 36 / 35 وتمامها : لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ . ( 4 ) الزخرف 43 / 71 ، وتمامها : يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ . ( 5 ) الأحقاف 46 / 15 قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ( 6 ) عجز بيت من الطويل وهو لذي الرمة في ديوانه 156 ،